العلامة الحلي
75
منتهى المطلب ( ط . ج )
متعمّدا حتّى يطلع الفجر » « 1 » . لأنّا نقول : قد تأوّل الشيخ الحديث الأوّل بأمرين . أحدهما : أنّه للتقيّة ، ولهذا أسنده الإمام عليه السّلام إلى عائشة ولم يسنده إلى آبائه عليهم السّلام . وثانيهما : أنّ تعمّد النوم لا يوجب قضاءا ولا كفّارة ، وليس بمحرّم ، ولم يذكر في الحديث أنّه تعمّد ترك الاغتسال . وتأوّل الثاني بالأوّل ، وباحتمال تأخير الغسل لعذر من برد أو عوز ماء أو انتظاره أو غير ذلك ، وهو سائغ للضرورة « 2 » ، وكلاهما جيّد . فروع : الأوّل : لم أجد لأصحابنا نصّا صريحا في حكم الحيض في ذلك ، بمعنى « 3 » أنّها إذا انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها الاغتسال ، ويبطل الصوم لو أخلَّت به حتّى طلع « 4 » الفجر ؟ والأقرب ذلك ؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من الجنابة . وابن أبي عقيل قال : إنّ الحائض والنفساء إذا طهرتا من دمهما ليلا فتركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عامدتين ، وجب عليهما القضاء خاصّة « 5 » . الثاني : إذا جامع قبل طلوع الفجر ، ثمّ طلع عليه الفجر ، فإن لم يعلم ضيق
--> « 1 » التهذيب 4 : 213 الحديث 620 ، الاستبصار 2 : 88 الحديث 276 ، 277 ، الوسائل 7 : 44 الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 . « 2 » التهذيب 4 : 213 ، الاستبصار 2 : 88 ، 89 . « 3 » ص ، ح وق : يعني ، مكان : بمعنى . « 4 » ن وش : يطلع . « 5 » نقله عنه في المختلف : 220 .